ابنا: إذ ان الإحصاءات الرسمية تُشير إلى أن ثُلث المواطنين في المملكة، ممن هم في سن العمل يعملون فعلاً، أما الباقون فيعيشون عالةً على العدد القليل الذي يعمل.وينبه الخبراء إلى أن مثل هذا المعدل من المشاركة الوطنية لا يمكن أن يوجد إلا في اقتصاد متوقف عن النمو، وليس في اقتصاد ينمو بخطى متسارعة كما هو حال الاقتصاد السعودي الذي يتضاعف كل سبعة أعوام تقريباً. واعتبر هؤلاء أن الكتاب الإحصائي السنوي يرسم صورة مقلقة أخرى لوضع المواطنين في سوق العمل الخاص. فبحسب هذه البيانات، بلغت نسبة السعوديين في القطاع الخاص نحو عشرة بالمئة فقط، أو نحو سبعمئة وأربعة وعشرين ألف مواطن من أصل سبعة ملايين يعملون في هذا القطاع. ويعتقد الخبراء أن برامج التحفيز الحكومية يجب أن تسهم في زيادة مشاركة السعوديين في سوق العمل، ومساعدتهم على الالتحاق بوظائف مجزية، وتحسين مستوى قدراتهم الفنية والإدارية لتمكينهم من المنافسة والنجاح، في حين أن إهمال هذا الهدف يحوّل هذه البرامج إلى برامج مؤقتة للضمان الاجتماعي يعود بعدها المواطن إلى ما كان عليه من البطالة وعدم القدرة على الالتحاق بوظيفة جيدة.كما يرى الخبراء أن النقاشات الدائرة حول عمل النساء في بعض الحالات هي نقاشات بيزنطية لا تأخذ بعين الاعتبار الأثر السلبي لتهميش السعوديين في بلدهم، وحرمانهم، رجالاً ونساءً، من الاستفادة من الفرصة الذهبية في بلادهم.
..............
انتهی/182